الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

64

معجم المحاسن والمساوئ

حال حيضها دون الصّيام ، وقد أوجب اللّه عليها قضاء الصّوم دون الصّلاة » ثمّ قال له : « البول أقذر أم المني ؟ » فقال : البول أقذر فقال : « يجب على قياسك أن يجب الغسل من البول دون المني ، وقد أوجب اللّه تعالى الغسل من المني دون البول - إلى أن قال عليه السّلام - : تزعم أنك تفتي بكتاب اللّه ولست ممّن ورثه ، وتزعم أنّك صاحب قياس وأوّل من قاس إبليس ولم يبن دين اللّه على القياس ، وزعمت أنك صاحب رأي وكان الرأي من الرسول عليه السّلام صوابا ومن غيره خطأ لأنّ اللّه تعالى قال : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ولم يقل ذلك لغيره . . . » الحديث . ونقله عنه في « الوسائل » ج 18 ص 30 . 19 - تفسير العيّاشي ج 2 ص 331 : عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّما مثل عليّ ومثلنا من بعده من هذه الامّة كمثل موسى النبيّ عليه السّلام والعالم حين لقيه واستنطقه وسأله الصحبة ، فكان من أمرهما ما اقتصّه اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كتابه ، وذلك أنّ اللّه قال لموسى : إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ثمّ قال : وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وقد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الألواح ، وكان موسى يظنّ أن جميع الأشياء الّتي يحتاج إليها في تابوته ، وجميع العلم قد كتب له في الألواح كما يظنّ هؤلاء الذين يدّعون انّهم فقهاء وعلماء ، وأنّهم قد أثبتوا جميع العلم والفقه في الدين ممّا يحتاج هذه الامّة إليه ، وصحّ لهم عن رسول اللّه وعلّموه ولفظوه ، وليس كلّ علم رسول علموه ولا صار إليهم عن رسول اللّه ولا عرفوه ، وذلك أنّ الشيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول اللّه ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا فيطلبوا الناس العلم من معدنه ، فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين اللّه ، وتركوا الآثار